تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
- يعني الحجة عليه السلام - قالت مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدة أم أبي محمد عليه السلام ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة ( 1 ) ؟ قالت : اقتداء بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، إن الحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته زينب بنت علي عليهما السلام ، في الظاهر ، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين عليهما السلام من علم ينسب إلى زينب بنت علي سترا ( 2 ) على علي بن الحسين عليهما السلام ( 3 ) . قال القطب الراوندي : وأما الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، فقد كانت أخلاقه ( 4 ) كأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان رجلا أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ، جيد البدن ، حدث السن ، له جلالة وهيبة وهيئة حسنة ، يعظمه العامة والخاصة اضطرارا ، يعظمونه لفضله ، ويقدمونه ( 5 ) لعفافه وصيانته وزهده وعبادته وصلاحه واصلاحه ، وكان جليلا نبيلا فاضلا كريما يحمل الأثقال ، ولا يتضعضع للنوائب ، أخلاقه خارقة للعادة على طريقة واحدة ( 6 ) . فصل في ذكر طرف من أخبار أبي محمد عليه السلام ومناقبه وآياته ومعجزاته ونبدأ بنبذ مما شاهده أبو هاشم الجعفري ورواه الطبرسي من كتاب ابن عياش وغيره من غيره ، فمن ذلك : ما روي أنه قال أبو هاشم : دخلت على أبي محمد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله ما ( 7 ) أصوغ به خاتما أتبرك به ، فجلست ونسيت ما جئت له ، فلما ودعته ونهضت
هامش
( 1 ) في المصدر : ( المرأة ) . ( 2 ) في المصدر : ( تسترا ) . ( 3 ) كمال الدين : ج 2 ص 501 ح 27 . ( 4 ) في المصدر : ( خلائقه ) . ( 5 ) في المصدر ( ويقدرونه ) بدل ( ويقدمونه ) . ( 6 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 901 . ( 7 ) في المصدر : ( فصا ) بدل ( ما ) .
الأنوار البهية — صفحة 304 | الشيخ عباس القمي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة