- يعني الحجة عليه السلام - قالت مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدة
أم أبي محمد عليه السلام ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة ( 1 ) ؟ قالت : اقتداء
بالحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام ، إن الحسين بن علي عليهما السلام أوصى إلى أخته
زينب بنت علي عليهما السلام ، في الظاهر ، وكان ما يخرج عن علي بن الحسين عليهما السلام من
علم ينسب إلى زينب بنت علي سترا ( 2 ) على علي بن الحسين عليهما السلام ( 3 ) .
قال القطب الراوندي : وأما الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ، فقد كانت
أخلاقه ( 4 ) كأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكان رجلا أسمر ، حسن القامة ، جميل الوجه ،
جيد البدن ، حدث السن ، له جلالة وهيبة وهيئة حسنة ، يعظمه العامة والخاصة
اضطرارا ، يعظمونه لفضله ، ويقدمونه ( 5 ) لعفافه وصيانته وزهده وعبادته وصلاحه
واصلاحه ، وكان جليلا نبيلا فاضلا كريما يحمل الأثقال ، ولا يتضعضع للنوائب ،
أخلاقه خارقة للعادة على طريقة واحدة ( 6 ) .
فصل
في ذكر طرف من أخبار أبي محمد عليه السلام
ومناقبه وآياته ومعجزاته
ونبدأ بنبذ مما شاهده أبو هاشم الجعفري ورواه الطبرسي من كتاب ابن عياش
وغيره من غيره ، فمن ذلك :
ما روي أنه قال أبو هاشم : دخلت على أبي محمد عليه السلام وأنا أريد أن أسأله
ما ( 7 ) أصوغ به خاتما أتبرك به ، فجلست ونسيت ما جئت له ، فلما ودعته ونهضت
هامش
( 1 ) في المصدر : ( المرأة ) .
( 2 ) في المصدر : ( تسترا ) .
( 3 ) كمال الدين : ج 2 ص 501 ح 27 .
( 4 ) في المصدر : ( خلائقه ) .
( 5 ) في المصدر ( ويقدرونه ) بدل ( ويقدمونه ) .
( 6 ) الخرائج والجرائح : ج 2 ص 901 .
( 7 ) في المصدر : ( فصا ) بدل ( ما ) .