بحقي وهي من أهل الجنة ، لا يقربها شيطان مارد ، ولا ينالها كيد جبار عنيد ، وهي
مكلوءة بعين الله التي لا تنام ، ولا تختلف عن أمهات الصديقين والصالحين . انتهى ( 1 ) .
وكان نقش خاتمه : الله ربي وهو عصمتي من خلقه ( 2 ) ، وله أيضا خاتم نقشه :
حفظ العهود من أخلاق المعبود ( 3 ) .
فصل
في ذكر طرف من دلائل أبي الحسن الهادي عليه السلام
وأخباره وبراهينه وبيناته
روى الطبرسي عن ابن عياش بسنده عن أبي هاشم الجعفري ، قال : كنت
بالمدينة حين مر بها بغاء ( 4 ) أيام الواثق في طلب الأعراب ، فقال أبو الحسن عليه السلام :
اخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي ، فخرجنا فوقفنا فمرت بنا تعبئته ، فمر
بنا تركي فكلمه أبو الحسن عليه السلام بالتركية ، فنزل عن فرسه فقبل حافر دابته ، قال :
فحلفت التركي وقلت له : ما قال لك الرجل ؟ قال : هذا نبي ؟ قلت : ليس هذا بنبي ،
قال : دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك ، ما علمه أحد إلى الساعة ( 5 ) .
وعنه أيضا عن أبي هاشم الجعفري ، قال : دخلت على أبي الحسن عليه السلام فكلمني بالهندية أحسن أن أرد عليه ، وكان بين يديه ركوة ملئ حصا ، فتناول
حصاة واحدة ووضعها في فيه فمصها مليا ، ثم رمى بها إلي فوضعتها في فمي ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) الفصول المهمة : ص 278 ، وعنه البحار : ج 50 ص 116 ح 8 .
( 3 ) مصباح الكفعمي : ص 523 ، وعنه بحار الأنوار : ج 50 ص 117 ح 9 .
( 4 ) بفاء : من الأسماء التركية ، كان اسم رجل من قواد المتوكل .
( 5 ) إعلام الورى : ص 343 ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 408 ، وعنهما البحار : ج 50
ص 124 ح 1 .