وسألته عن علوم آل محمد عليهم السلام ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر
رسول الله صلى الله عليه وآله فرأيت محمد بن علي الرضا عليهما السلام يطوف به ، فناظرته في مسائل
عندي فأخرجها إلي ، فقلت له : والله إني أريد أن أسألك مسألة واحدة ، وإني والله
لأستحي من ذلك ، فقال لي : أنا أخبرك قبل أن تسألني ، تسألني عن الإمام ، فقلت :
هو والله هذا ، فقال : أنا هو ، فقلت : علامة ؟ فكان في يده عصا فنطقت ، وقالت : إن
مولاي إمام هذا الزمان وهو الحجة ( 1 ) .
وفي الدر النظيم ، قال إبراهيم بن سعيد : رأيت محمد بن علي - أي
الجواد - عليهما السلام يضرب بيده إلى ورق الزيتون فيصير في كفه ورقا ، فأخذت منه
كثيرا وأنفقته في الأسواق فلم يتغير ( 2 ) .
وقال محمد بن يحيى : لقيت محمد بن علي الرضا عليهما السلام على دجلة ، فالتقى له
طرفاها حتى عبر ، ورأيته بالأنبار ( 3 ) على الفرات فعل مثل ذلك ( 4 ) .
عن كتاب الاختصاص عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : لما مات أبو
الحسن الرضا عليه السلام حججنا فدخلنا على أبي جعفر عليه السلام وقد حضر خلق من
الشيعة من كل بلد لينظروا إلى أبي جعفر عليه السلام .
فدخل عمه عبد الله بن موسى وكان شيخا كبيرا نبيلا عليه ثياب خشنة وبين
عينيه سجادة فجلس ، وخرج أبو جعفر عليه السلام من الحجرة وعليه قميص قصب
ورداء قصب ونعل حذو ( 5 ) بيضاء ، فقام عبد الله واستقبله وقبل بين عينيه وقامت
الشيعة ، وقعد أبو جعفر عليه السلام على كرسي .
ونظر الناس بعضهم إلى بعض تحيرا لصغر سنه فانتدب ( 6 ) رجل من القوم فقال
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 353 ح 9 ، وعنه البحار : ج 5 ص 68 ح 46 .
( 2 ) الدر النظيم : الباب الحادي عشر فصل في ذكر معجزاته عليه السلام ( مخطوطة ) .
( 3 ) الأنبار : مدينة غربي بغداد بينهما عشرة فراسخ ( انظر معجم البلدان : ج 1 ص 317 .
( 4 ) الدر النظيم : الباب الحادي عشر فصل في ذكر معجزاته عليه السلام ( مخطوطة ) .
( 5 ) في المصدر : ( جدد ) .
( 6 ) في المصدر : ( فابتدر ) .