قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام : قد قبلت ذلك ورضيت به .
فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصة والعامة ، قال الريان :
ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم
يجرون سفينة مصنوعة من الفضة تشبه الجبال ( 1 ) من الابر يسيم على عجلة ( 2 )
مملوءة من الغالية ، فأمر المأمون أن يخضب لحاء الخاصة من تلك الغالية ، ثم
مدت إلى دار العامة فطيبوا منها ، ووضعت الموائد ، فأكل الناس وخرجت الجوائز
إلى كل قوم على قدرهم . . . الخ ( 3 ) .
فصل
في ذكر بعض أخباره وبراهينه وبيناته عليه السلام
روي عن زكريا بن آدم ، قال : إني لعند الرضا عليه السلام إذ جئ بأبي جعفر عليه السلام
وسنه أقل من أربع سنين ، فضرب بيديه ( 4 ) إلى الأرض ورفع رأسه إلى السماء
فأطال الفكر ، فقال له الرضا عليه السلام : بنفسي فلم طال فكرك ؟ فقال : فيما صنع بأمي
فاطمة عليها السلام ، أما والله لأخرجنهما ثم لأحرقنهما ثم لأذرينهما ثم لأنسفنهما في
اليم نسفا ، فاستدناه وقبل بين عينيه ، ثم قال : بأبي أنت وأمي أنت لها - يعني
الإمامة - ( 5 ) .
الشيخ الكليني رحمه الله عن محمد بن أبي العلاء ، قال : سمعت يحيى بن أكثم
- قاضي سامراء - بعدما جاهدت ( 6 ) به وناظرته وحاورته [ وواصلته ] ( 7 ) وراسلته
هامش
( 1 ) في خ ل ( مشدودة بالحبال ) .
( 2 ) في المصدر : ( عجل ) .
( 3 ) الإرشاد للمفيد : ص 319 - 322 .
( 4 ) في المصدر : ( بيده ) .
( 5 ) دلائل الإمامة : ص 212 ، وعنه البحار : ج 50 ص 59 ضمن ح 34 .
( 6 ) في المصدر : ( جهدت ) .
( 7 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .