أربعة مواضع ، ثم قال [ له ] ( 1 ) : ما جزاؤك عندي إلا أن أطلق لك ونفشي ( 2 ) علمك
لشيعتك ، ولا أتعرض لك ولا لهم ، فأقعد غير محتشم وأفت الناس ، ولا تكن في
بلد أنا فيه ، ففشى العلم عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
أقول : ويظهر من رواية المحاسن ، إن الناس اجتمعوا عنده وتداكوا عليه
حتى يأخذوا من علمه عليه السلام . والرواية هذه عن معاوية بن ميسرة بن شريح ، قال :
شهدت أبا عبد الله عليه السلام في مسجد الخيف وهو في حلقة فيها نحو من مائتي ر جل ،
وفيهم عبد الله بن شبرمة ، فقال : يا أبا عبد الله إنا نقضي بالعراق فنقضي [ ما نعلم ] ( 4 )
من الكتاب والسنة ، وترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي ، قال : فأنصت الناس
جميع من حضر للجواب وأقبل أبو عبد الله عليه السلام على من يمينه يحدثهم ، فلما رأى
الناس ذلك أقبل بعضهم إلى ( 5 ) بعض ، وتركوا الانصات ، [ قال : ] ( 6 ) تحدثوا
ما شاء الله ، ثم إن ابن شبرمة قال : يا أبا عبد الله ، إنا قضاة العراق ، وإنا نقضي بالكتاب
والسنة ، وإنه ترد علينا أشياء ونجتهد فيها بالرأي ، قال : فأنصت جميع الناس
للجواب ، وأقبل أبو عبد الله عليه السلام على من على يساره يحدثهم ، فلما رأى الناس
ذلك أقبل بعضهم على بعض وتركوا الانصات ، ثم إن ابن شبرمة سكت ( 7 ) ما شاء
الله ، ثم عاد لمثل قوله فأقبل أبو عبد الله عليه السلام ، فقال : أي رجل كان علي بن
أبي طالب عليه السلام ؟ فقد كان عند كم بالعراق ولكم فيه ( 8 ) خبر ، قال : فأطراه ا بن شبرمة
وقال فيه قولا عظيما ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فإن عليا أبى أن يدخل في دين الله
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية ، أثبتناه من المصدر .
( 2 ) في المصدر : ( تفشي ) .
( 3 ) المناقب لا بن شهرآشوب : ج 4 ص 238 ، وعنه البحار : ج 47 ص 180 قطعة من ح 27 .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 5 ) في المصدر : ( على ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط وأضيف من المصدر .
( 7 ) في المصدر : ( مكث ) .
( 8 ) في المصدر : ( به ) .