عاهة ، ودل على الصغير ، بأن أدخل يده مع الكبير ، وستر الأمر العظيم ( 1 ) بالمنصور ،
حتى إذا سأل المنصور من وصيه ؟ قيل : أنت ( 2 ) .
قال المسعودي : ودفن عليه السلام بالبقيع مع أبيه وجده ، وله خمس وستون سنة ،
وقيل : أنه سم ، وعلى قبورهم في هذا الموضع من البقيع رخامة ، مكتوب عليها :
بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله مبيد الأمم ، ومحيي الرمم ، هذا قبر فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وآله سيدة نساء العالمين ، وقبر الحسن بن علي بن أبي طالب ،
وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد رضي
الله عنهم ، انتهى ( 3 ) .
وأنا أقول : صلوات الله عليهم ، فقد رفعهم الله من أن يقال : فيهم رحمهم الله ،
وأما فاطمة التي دفنت الأئمة عليهم السلام معها ، فهي فاطمة بنت أسد أم أمير
المؤمنين عليه السلام ، وأما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها ، فالظاهر إنها دفنت في
بيتها كما حقق ذلك في محله .
وروي عن عيسى بن دأب ، قال : لما حمل أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام
على سريره واخرج إلى البقيع ليدفن ، قال أبو هريرة ( 4 ) :
أقول وقد راحوا به * على كاهل من حامليه وعاتق
أتدرون ماذا تحملون إلى الثرى * ثبيرا ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * ترابا وأولى كان فوق المفارق ( 5 )
هامش
( 1 ) ( العظيم ) غير موجودة في المصدر .
( 2 ) الخرائج : ج 1 ص 328 ح 22 .
( 3 ) مروج الذهب : ج 3 ص 285 .
( 4 ) هو : أبو هريرة الأبار العجلي ، من شعراء أهل البيت عليهم السلام ( انظر الكنى والألقاب : ج 1
ص 181 ) .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 332 ح 24 ، نقلا عن كتاب مقتضب الأثر ، ومناقب آل أبي طالب :
ج 4 ص 278 .