ومتعجب مما أراد المنصور وما صار إليه من أمره ، الخبر ( 1 ) .
أقول : ما ذكر في هذا الخبر أنه عليه السلام قد جاوز السبعين لا يوافق ما ذكره
العلماء وأرباب السير من تاريخ عمره الشريف .
قال الشيخ الكليني والشيخ المفيد في ذكر وفاته عليه السلام : ومضى في شوال من
سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستون سنة ( 2 ) .
وقال الشهيد في الدروس : وقبض في شوال ، وقيل : في منتصف رجب ، يوم
الاثنين سنة ثمان وأربعين ومائة ، عن خمس وستين سنة ( 3 ) .
ومثله في إعلام الورى بأدنى تفاوت ( 4 ) .
وعن ابن الخشاب عن محمد قال : مضى أبو عبد الله عليه السلام وهو ابن
خمس وستين سنة ، ويقال : ثمان وستين سنة ( 5 ) .
فعلى هذا إني احتمل قويا أن يكون لفظ السبعين مصحف الستين ، وإن كان
قولا ضعيفا ، إنه عليه السلام توفي وهو ابن إحدى وسبعين سنة ، نقله صاحب كشف الغمة
عن محمد بن سعيد ( 6 ) ، وسبط ابن الجوزي عن الواقدي ( 7 ) .
وروى الشيخ بإسناده عن [ عبد الوهاب بن ] ( 8 ) محمد بن إبراهيم ، قال : بعث
أبو جعفر المصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد [ الصادق ] عليهما السلام ، وأمر بفرش
فطرحت إلى جانبه فأجلسه عليها ، ثم قال : علي بمحمد ، علي بالمهدي ، يقول ذلك
مرارا ، فقيل له : الساعة الساعة ( 9 ) يأتي يا أمير المؤمنين ما يحبسه إلا أنه يتبخر ،
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 192 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 472 ، والإرشاد للمفيد : ص 271 .
( 3 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 12 .
( 4 ) إعلام الورى : ص 266 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 47 ص 5 ضمن ح 5 ، نقلا عن كشف الغمة .
( 6 ) كشف الغمة : ج 2 ص 162 .
( 7 ) تذكرة الخواص : ص 346 .
( 9 ) ( لساعة ) غير موجودة في المصدر .