الخطاب ، وتقضي ( 1 ) به الزمان ، وقد روت الشيعة له آيات ومعجزات وبراهين
واضحات ، لم يتسع لذكرها هذا المكان ، انتهى ( 2 ) .
فصل
في تاريخ وفاة الإمام زين العابدين عليه السلام
توفي عليه السلام بالمدينة يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة بقيت أو مضت من المحرم
سنة خمس وتسعين من الهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ( 3 ) ، سمه هشام بن
عبد الملك ، وكان في ملك الوليد بن عبد الملك ( 4 ) .
وقال الشيخان : إنه توفي سلام الله عليه في اليوم الخامس والعشرين من
المحرم سنة أربع وتسعين من الهجرة ( 5 ) .
أقول : سميت سنة وفاته سنة الفقهاء لكثرة من مات فيها من العلماء
والفقهاء ( 6 ) .
قال السبط في التذكرة : وكان عليه السلام سيد الفقهاء مات في أولها وتتابع الناس
بعده ، سعيد بن المسيب ، وعروة بن الزبير ، وسعيد بن جبير ، وعامة فقهاء المدينة ،
وقبره بالبقيع في القبة التي فيها العباس وعمه الحسن بن علي عليهما السلام ( 7 ) .
روى الكليني عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لما حضر علي بن الحسين عليهما السلام
الوفاة ضمني إلى صدره و ( 8 ) قال : يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السلام حين
حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به ، قال : يا بني إياك وظلم من لا يجد
هامش
( 1 ) في المصدر ( وانقضى ) .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 260 .
( 3 ) توضيح المقاصد : ص 3 ، وكتاب تاج المواليد : ص 38 ، وإرشاد المفيد : ص 254 .
( 4 ) نور الابصار للشبلنجي : ص 157 ، وفيه ( قال ابن الصباغ المالكي المكي يقال : إنه مات
مسموما وإن الذي سمه الوليد بن عبد الملك . . . ) .
( 5 ) مسار الشيعة : ص 45 .
( 6 ) تذكرة الخواص : ص 332 .
( 7 ) تذكرة الخواص : ص 332 .
( 8 ) في المصدر : ( ثم ) .