هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم
هذا علي رسول الله والده * أمست بنور هداه تهتدي الأمم ( 1 )
إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم
ينمى إلى ذروة العز التي قصرت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم ( 2 )
يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
ينشق نور الهدى عن نور غرته * كالشمس تنجاب في اشراقها الظلم ( 3 )
بكفه خيزران ريحها ( 4 ) عبق * من كف أروع من عرنينه شمم
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره ( 5 ) والخيم والشيم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
الله فضله قدما وشرفه ( 6 ) * جرى بذاك له في لوحه القلم
وليس قولك : من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
لا يخلف الوعد ميمون نقيبته * رحب الفناء أريب حين يعتزم
عم البرية بالإحسان فانقشعت * عنها الغيابه ( 7 ) والإملاق والعدم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل : ( من خير أهل الأرض ؟ ) قيل : هم
يستدفع السوء ( 8 ) والبلوى بحبهم * ويسترب به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل بدء ومختوم به الكلم
هامش
( 1 ) في المصدر : ( الظلم ) .
( 2 ) ورد البيت في ديوانه : ج 2 ص 355 ، هكذا :
( ينمى إلى ذروة الدين التي قصرت عنها الأكف ، وعن إدراكها القدم ) .
( 3 ) في ديوانه : ( ثوب الدجى ) بدل ( نور الهدى ) و ( عن ) بدل ( في ) .
( 4 ) وفيه : ( ريحه ) بدل ( ريحها ) .
( 5 ) وفيه : ( مغارسه ) بدل ( عناصر ه )
( 6 ) وفيه : ( الله شرفه قدما وعظمه ) بدل ( الله فضله قدما وشرفه ) .
( 7 ) وفيه : ( الغياهب ) بدل ( الغيابه ) .
( 8 ) وفيه : ( الشر ) بدل ( السوء ) .