عليك ناصرا إلا الله ( 1 ) .
وعن أبي الحسن عليه السلام ، قال : إن علي بن الحسين عليهما السلام لما حضرته الوفاة
أغمي عليه ، ثم فتح عينيه وقرأ : * ( إذا وقعت الواقعة ) * ( 2 ) و * ( إنا فتحنا لك ) * ( 3 ) ،
وقال : الحمد لله الذي صدقنا وعده ، وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء ،
فنعم أجر العاملين ، ثم قبض من ساعته ولم يقل شيئا ( 4 ) .
وروي إنه لما مات علي بن الحسين عليهما السلام كانت له ناقة وقد حج عليها اثنين
وعشرين حجة ما قرعها بمقرعة قط ، فجاءت فأتت علي بن الحسين عليهما السلام
وضربت بجرانها على القبر وتمرغت عليه ورغت وهملت عيناها ، فأتى محمد بن
علي عليهما السلام ، فقيل : إن الناقة قد خرجت إلى القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت ،
فأتاها فقال : مه الآن قومي بارك الله فيك ، فثارت ( 5 ) ودخلت موضعها ، فلم تلبث
أن خرجت حتى أتت القبر فضربت بجرانها ورغت وهملت عيناها ، فأتى محمد
ابن علي عليه السلام ، فقيل له : إن الناقة قد خرجت ، فأتاها فقال : مه الآن قومي فلم تفعل ،
قال : دعوها فإنها مودعة فلم تلبث إلا ثلاثة حتى نفقت - أي ماتت - ( 6 ) .
وقال الشيخ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم : كان سبب
وفاة علي بن الحسين عليهما السلام ، إن الوليد بن عبد الملك سمه ، ولما دفن ضربت امرأته
على قبره فسطاطا ( 7 ) .
تتميم : روي إنه عليه السلام كان يقول في دعائه : اللهم من أنا حتى تغضب علي ،
فوعزتك ما يزين ملكك إحساني ، يقبحه إساءتي ، ولا ينقص من خزائنك
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 331 ح 5 .
( 2 ) الواقعة : 1 .
( 3 ) الفتح : 1 .
( 4 ) الكافي : ج 1 ص 468 ح 5 .
( 5 ) في المصدر : ( فسارت ) .
( 6 ) راجع بصائر الدرجات ج 10 ب 9 ص 483 ح 11 بتفاوت يسير .
( 7 ) الدر النظيم : الباب السادس فصل في ذكر وفاته ( مخطوطة ) .