تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في معرفة الإمامة والإمام (فارسى) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
فقال : لي : نعم . فقلت له : ألك عين ؟ فقال : يا بنيّ ، أيّ شيء هذا من السئوال ؟ وشيء تراه كيف تسأل عنه ؟ فقلت : هكذا مسألتي . فقال : يا بُنيّ سل وإن كانت مسألتك حمقاء . فقلت : أجبني فيها . فقال لي : سل . قلت : ألك عين ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أرى بها الألوان والأشخاص . قلت : فلك أنف ؟ قال : نعم فما تصنع به ؟ قال : أشمّ به الرائحة . قلت : ألك فم ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : أذوق به الطعم . قلت : فلك اذن ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع بها ؟ قال : أسمع بها الصوت . قلت : ألك قلب ؟ قال : نعم . قلت : فما تصنع به ؟ قال : اميّز به كلّ ما ورد على هذه الجوارح والحواسّ . قلت : أو ليس في هذه الجوارح غنى عن القلب ؟ فقال : لا . قلت : وكيف ذلك وهي صحيحة سليمة ؟ قال : يا بنيّ ، إن الجوارح إذا شكّت في شيء شمّته أو رأته أو ذاقته أو سمعته ردّته إلى القلب فيستيقن اليقين ويبطل الشك . قال هشام : فقلت له : فإنّما أقام اللَّه القلب لشك الجوارح ؟ قال : نعم . قلت : لابد من القلب وإلّا لم يستيقن الجوارح ؟ قال : نعم . فقلت له : يا أبا مروان ، فاللَّه تبارك و تعالى لم يترك جوارحك حتى جعل لها إماماً يصحّح لها الصحيح ويتقيّن به ما شكّ فيه ، ويترك هذا الخلق كلهم في حيرتهم وشكهم واختلافهم لا يقيم لهم إماماً يردّون إليه شكهم وحيرتهم ويقيم لك إماماً لجوارحك تردّ إليه حيرتك وشكّك . قال : فسكت و لم يقل لي شيئاً . ثم التفت إليّ فقال لى : أنت هشام بن الحكم ؟ فقلت : لا ! قال : أمن جلسائه ؟ قلت : لا . قال : فمن أين أنت ؟ قال : قلت : من أهل الكوفة . قال : فأنت إذاً هو . ثمّ ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه وزال عن مجلسه و ما نطق حتى قمت . قال : فضحك أبو عبداللَّه عليه السّلام وقال : يا هشام ، من علّمك هذا ؟ قلت :