أربعة آلاف . . . » « 1 » .
وقال الخوارزمي : « وقال للحسين رجل من شيعته ، يقال له :
هلال بن نافع الجملي : يا ابن رسول اللَّه ! أنت تعلم أنّ جدّك رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله لم يقدر أن يُشرب الناس محبّته ، ولا أن يرجعوا إلى ما كان أحبّ ، فكان منهم منافقون يعدونه بالنصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ويخلفونه بأمرّ من الحنظل ، حتّى قبضه اللَّه تبارك وتعالى إليه .
وإنّ أباك عليّاً صلوات اللَّه عليه قد كان في مثل ذلك ، فقوم قد أجمعوا على نصرته وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين ، وقوم قعدوا عنه وخذلوه ، حتّى مضى إلى رحمة اللَّه ورضوانه وروحه وريحانه .
وأنت اليوم يا ابن رسول اللَّه على مثل تلك الحالة ، فمن نكث عهده وخلع بيعته فلن يضرّ إلّانفسه ، واللَّه تبارك وتعالى مغنٍ عنه ، فسِر بنا يا ابن رسول اللَّه راشداً معافىً مشرّقاً إن شئت أو مغرّباً ، فواللَّه الذي لا إله إلّاهو ما أشفقنا من قدر اللَّه ، ولا كرهنا لقاء ربّنا ، وإنّا على نيّاتنا وبصائرنا ، نوالي من والاك ، ونعادي من عاداك .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 411 - 412 ، وانظر : الأخبار الطوال : 251 ، تاريخ الطبري 3 / 309 - 310 ، المنتظم 4 / 152 .