وهذا من موارد تناقضات القوم فيما بينهم في دفاعهم عن الأشياخ !
وسيأتي أنّ واحدهم قد يناقض نفسَه وتتهافت كلماته . . .
الغزّالي
وأمّا الغزّالي . . . فهذه نصوص كلماته باختصار :
« فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد ، لأنّه قاتل الحسين أو آمر به ؟
قلنا : هذا لم يثبت أصلًا . . .
فإن قيل : فهل يجوز أن يقال : قاتل الحسين لعنه اللَّه ، أو : الآمر بقتله لعنه اللَّه ؟
قلنا : الصواب أن يقال : قاتل الحسين إنْ مات قبل التوبة لعنه اللَّه ، لأنّه يحتمل أنْ يموت بعد التوبة . . . » « 1 » .
ولمّا سُئل عن لعن يزيد بن معاوية ، أجاب :
« لا يجوز لعن المسلم أصلًا ، ومن لعن المسلم فهو الملعون . . .
ويزيد صحّ إسلامُه ، وما صحَّ قتلُه للحسين رضي اللَّه عنه ، ولا أَمْرُه ولا رِضاه بذلك ، ومهما لم يصحّ ذلك عنه لم يجز أنْ يظنّ ذلك به ، فإنّ إساءة الظنّ - أيضاً - بالمسلم حرام ، قال اللَّه تعالى : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين 3 / 269 و 270 كتاب آفات اللسان / الآفة الثامنة .