تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بحقيقة الحال وجليّة المقال » « 1 » . أقول : إنّه ليس تحامياً عن أنْ يُرتقى إلى الأعلى فالأعلى فقط ، بل لئلّا ينزل إلى الأسفل والأسفل . . . إنّهم بتحاميهم عن يزيد ومعاوية يريدون الإبقاء على حكومات الجور في أزمنتهم أيضاً ؛ ولذا رووا أنّه لمّا سأل الخليفةُ الناصرُ عبدَ المغيث الحنبلي عن سبب منعه من لعن يزيد ، أجابه بأنّه : لو فتحنا هذا الباب لزم لعن خليفتنا - يعني الناصر - وعَزْله عن الخلافة . . . « 2 » . ومن هنا يظهر سرّ ممانعة الحكومات الجائرة عن لعن يزيد وقراءة مأتم الإمام عليه السلام وإقامة العزاء عليه . . . هذا ، ولا يخفى التهافت والتناقض بين كلام عبد المغيث وبين كلام ابن العربي ، فإنّ ابن العربي أكّد على أنّ ابن عمر قد بايع يزيد بن معاوية ، وكذّب القولَ بأنّه لم يبايع ، واستند إلى خبرٍ رواه البخاري ووصفه ب « شيخ الصحابة » « 3 » ، وعبدالمغيث ينصُّ على عدم مبايعته ليزيد . . .
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 310 - 311 . ( 2 ) انظر : البداية والنهاية 12 / 290 حوادث سنة 583 ه ، سير أعلام النبلاء 21 / 161 ، ذيل طبقات الحنابلة 3 / 299 . ( 3 ) العواصم من القواصم : 213 .