هذا ! إنّما قصدت كفّ الألسنة عن لعن الخلفاء » « 1 » .
أقول :
وهذا معنى كلام الشيخ السعد التفتازاني في « شرح المقاصد » ، حيث قال : « تحامياً عن أن يُرتقى إلى الأعلى فالأعلى » ! وهذا نصّ كلامه بكامله :
« إنّ ما وقع بين الصحابة من المحاربات والمشاجرات على الوجه المسطور في كتب التواريخ ، والمذكور على ألسنة الثقات ، يدلّ بظاهره على أنّ بعضهم قد حاد عن طريق الحقّ وبلغ حدّ الظلم والفسق ، وكان الباعث له الحقد والعناد ، والحسد واللداد ، وطلب الملك والرئاسة ، والميل إلى اللذّات والشهوات ؛ إذ ليس كلّ صحابيّ معصوماً ، ولا كلّ من لقي النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بالخير موسوماً .
إلّا أنّ العلماء - لحسن ظنّهم بأصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم - ذكروا لها محامل وتأويلات بها تليق ، وذهبوا إلى أنّهم محفوظون عمّا يوجب التضليل والتفسيق ، صوناً لعقائد المسلمين عن الزيغ والضلالة في حقّ كبار الصحابة ، سيّما المهاجرين منهم والأنصار ، والمبشّرين بالثواب في دار القرار .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 21 / 161 .