عبد الملك بن أبي الحارث السلمي ، قال : « دخلت على عمرو بن سعيد فقال : ما وراءك ؟
فقلت : ما سَرَّ الأمير ، قتل الحسين بن عليّ .
فقال : نادِ بقتله .
فناديت بقتله ، فلم أسمع واللَّه واعيةً قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين .
فقال عمرو بن سعيد - وضحك - :
عجّتْ نساءُ بني زياد عجّةً * كعجيجِ نسوتِنا غداةَ الأرنبِ
ثمّ قال عمرو : هذه واعيةٌ بواعيةِ عثمان بن عفّان » « 1 » .
بقي أن نشير إلى خطبٍ وكلمات
1 - خرج الإمام عليه السلام يوم عاشوراء حتّى أتى الناس فقال لهم :
« تبّاً لكم أيّتها الجماعة وترحاً . . . فهلّا - لكم الويلات - إذ كرهتمونا تركتمونا ، فتجهّزتموها والسيف لم يُشهر ، والجأش طامن ، والرأي لم يستحصف ، ولكن أسرعتم علينا كطيرة الدبا ، وتداعيتم إليها كتداعي الفراش ، فقبحاً لكم ، فإنّما أنتم من طواغيت الأُمّة ، وشذّاذ الأحزاب ،
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 341 - 342 .