فنزعها ، فقال الوليد : إنْ هجنا بهذا إلّاأسداً ؛ فقال له مروان أو غيره : أُقتله ! قال : إنّ ذاك لدم مصون » « 1 » .
فهؤلاء لا يروون لا القتل ولا استعمال الشدّة ، بل بالعكس ، ينقلون الرفق بالإمام . . .
وأبو الفداء . . لا يروي شيئاً ، لا القتل ، ولا الشدّة ، ولا الرفق . . .
وإنّما جاء في تاريخه :
« أرسل إلى عامله بالمدينة بإلزام الحسين وعبداللَّه بن الزبير وابن عمر بالبيعة » « 2 » .
وفي روايةٍ أُخرى لابن عساكر عمّن حمل كتاب يزيد إلى الوليد :
« فلمّا قرأ كتاب يزيد بوفاة معاوية واستخلافه ، جزع من موت معاوية جزعاً شديداً ، فجعل يقوم على رجليه ثمّ يرمي بنفسه على فراشه ؛ ثمّ بعث إلى مروان ، فجاء وعليه قميص أبيض وملاءة مورّدة ، فنعى له معاوية وأخبره بما كتب إليه يزيد ، فترحّم مروان على معاوية وقال : ابعث إلى هؤلاء الرهط الساعة ، فادعهم إلى البيعة ، فإنْ بايعوا وإلّا فاضرب أعناقهم .
قال : سبحان اللَّه ! أقتل الحسين بن عليّ وابن الزبير ؟ !
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 3 / 295 رقم 48 .
( 2 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 189 .