قال اليعقوبي ، المتوفّى سنة 292 : « وملك يزيد بن معاوية . . .
وكان غائباً ، فلمّا قدم دمشق كتب إلى الوليد بن عتبة ابن أبي سفيان - وهو عامل المدينة - :
إذا أتاك كتابي هذا ، فأحضر الحسين بن عليّ وعبداللَّه بن الزبير ، فخذهما بالبيعة لي ، فإن امتنعا فاضرب أعناقهما وابعث إليَّ برؤوسهما ، وخذ الناس بالبيعة ، فمن امتنع فأنفذ فيه الحكم وفي الحسين بن عليّ وعبداللَّه بن الزبير ؛ والسلام » « 1 » .
وقال الطبري ، المتوفّى سنة 310 : « ولم يكن ليزيد همّة حين وليَ إلّابيعة النفر الّذين أبوا على معاوية الإجابة إلى بيعة يزيد ، حين دعا الناس إلى بيعته وأنّه وليّ عهده بعده ، والفراغ من أمرهم . . . فكتب إلى الوليد في صحيفة كأنّها أُذن فأرة :
أمّا بعد ، فخذ حسيناً وعبداللَّه بن عمر وعبداللَّه بن الزبير بالبيعة أخذاً شديداً ليست فيه رخصة حتّى يبايعوا ؛ والسلام » « 2 » .
وذكر ابن أعثم الكوفي ، المتوفّى حدود سنة 314 نحوه .
وكذا الخوارزمي ، المتوفّى سنة 568 .
وذكر ابن الجوزي ، المتوفّى سنة 597 مثله .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 154 .
( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 269 .