قال : هو ما أقول لك » « 1 » .
أقول :
فلماذا هذا الاختلاف والاضطراب في نقل كتاب يزيد إلى الوليد ؟ !
ثمّ إنّ يزيد بن معاوية عزل الوليد عن المدينة لمّا بلغه أنّ الإمام عليه السلام وابن الزبير غادراها ولم يبايعا . . .
قال ابن كثير : « عزل يزيد بن معاوية الوليد بن عتبة عن إمرة المدينة لتفريطه » « 2 » .
وقال ابن خلدون : « لمّا بلغ الخبر إلى يزيد - بصنيع الوليد ابن عتبة في أمر هؤلاء النفر - عزله عن المدينة ، واستعمل عليها عمرو بن سعيد الأشدق » « 3 » .
وكيف كان . . . فالنقل - في نصِّ كتابه إلى الوليد - مختلفٌ . . . والذي أظنّه أن صنيع الوليد مع الإمام عليه السلام كان ضمن الخطّة المرسومة من معاوية كما تقدّم سابقاً . . . نعم ، قد فرّط الوليد في أمر ابن الزبير ؛ واللَّه العالم .
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ دمشق 19 / 17 رقم 2253 ، مختصر تاريخ دمشق 9 / 38 رقم 10 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 177 حوادث سنة 60 ه .
( 2 ) البداية والنهاية 8 / 119 حوادث سنة 60 ه .
( 3 ) تاريخ ابن خلدون 3 / 25 .