لا يمكّنك مثلها من نفسه أبداً .
فقال الوليد : الويح لغيرك يا مروان ، إنّك اخترت لي التي فيها هلاك ديني ، واللَّه ما أُحبُّ أنّ لي ما طلعت عليه الشمس وغربت عنه من مال الدنيا وملكها وأنّي قتلت حسيناً .
سبحان اللَّه ! أقتلُ حسيناً إنْ قال لا أُبايع ؟ ! واللَّه إنّي لأظنّ أنّ امرَأً يحاسَب بدم الحسين خفيف الميزان عند اللَّه يوم القيامة .
فقال له مروان : فإذا كان هذا رأيك فقد أصبت في ما صنعت . يقول هذا وهو غير الحامد له على رأيه » « 1 » .
وقال محمّد بن أبي طالب الموسوي : « وأرسل الوليد إلى منزل الحسين عليه السلام لينظر أخَرجَ من المدينة أم لا ؟ فلم يصبه في منزله فقال : الحمد للَّه الذي خرج ولم يبتلني بدمه . . . » « 2 » .
هذا ، وقد جاء في رواية البلاذري أنّ الوليد قد قال للإمام عليه السلام - في كلامٍ بينهما - : « لو علمت ما يكون بعدنا لأحببتنا كما أبغضتنا » « 3 » .
وهذا الكلام جديرٌ بالتأمّل جدّاً .
هامش
( 1 ) الإرشاد 2 / 33 - 34 ، وانظر : تاريخ الطبري 3 / 270 ، الكامل في التاريخ 3 / 378 ، البداية والنهاية 8 / 118 .
( 2 ) بحار الأنوار 44 / 328 ب 37 .
( 3 ) أنساب الأشراف 3 / 369 .