من الذّنب كمن لا ذنب له » « 1 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : إنّ اللَّه تعالى أشدّ فرحاً بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته وزاده في ليلةٍ ظلماء ، فوجدها ، فاللَّه تعالى أشدّ فرحاً بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها « 2 » .
وقال الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ اللَّه عزّوجلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب ، كما يفرح أحدكم بضالّته إذا وجدها » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « إنّ اللَّه يحبّ من عباده المفتن التّواب » « 4 » .
قال الشّيخ الفيض الكاشاني في معنى الحديث :
يعني : الّذي يكثر ذنبه ويكثر توبته ، يذنب الذّنب فيتوب منه ، ثمّ يبتلي به فيعفو ، ثمّ يتوب ، وهكذا ، من الإفتان والتّفتين ، بمعنى الإيقاع في الفتنة .
هامش
( 1 ) جامع السعادات 2 / 51 ، ولم نعثر عليه بهذا اللفظ في كتبنا الحديثية ، نعم في بعض كتب أهل السّنة مثل فيض القدير 3 / 364 بهذه العبارة : التائب من الذنب كمن لا ذنب له لأنّ التائب حبيب اللَّه ، والظاهر أن التعليل من المؤلّف .
( 2 ) الكافي 2 / 435 ، الرّقم 8 ، ووسائل الشيعة 16 / 73 ، الرّقم 6 ، والبحار 6 / 40 ، الرّقم 73 .
( 3 ) الكافي 2 / 436 ، ووسائل الشيعة 16 / 73 - 74 الرّقم 7 .
( 4 ) الكافي 2 / 432 ، الرّقم 4 ، ووسائل الشيعة 16 / 72 ، الرّقم 3 عنه ، والبحار 6 / 40 ، الرّقم 74 عن الكافي .