وموطن فاقته . . . « 1 » .
ويقول عليه السّلام في كلام له : « إحذروا الذّنوب المورّطة ، والعيوب المسخطة ، أولي الأبصار والأسماع ، والعافية والمتاع ، هل من مناص أو خلاص أو معاذ أو ملاذ أو فرار أو محار ؟ أم لا ؟ فأنّى تؤفكون ؟
أم أين تصرفون ؟ أم بماذا تغترّون ؟ وإنّما حظّ أحدكم من الأرض ذات الطّول والعرض قيد قدّه متعفراً على خدّه .
الآن عباد والخناق مهمل ، والرّوح مرسل ، في فينة الإرشاد ، وراحة الأجساد ، وباحة الإحتشاد ، ومهل البقية ، وأنف المشية ، وإنظار التّوبة ، وإنفساح الحوبة ، قبل الضّنك والمضيق ، والرّوع والزّهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ، وأخذة العزيز المقتدر » « 2 » .
ويقول الإمام الباقر عليه السّلام : « ما من عبد إلّاوفي قلبه نكتة بيضاء ، فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء ، فإن تاب ذهب ذلك السّواد ، وإن تمادى في الذّنوب زاد ذلك السّواد حتّى يغطّي البياض ، فإذا غطي البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً ، وهو قول اللَّه عزّوجلّ :
« كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ » » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 / 137 - 138 ، والبحار 74 / 438 ، الرّقم 48 عنه باختلاف يسير .
( 2 ) نهج البلاغة 1 / 146 ، والبحار 74 / 429 - 430 ، الرّقم 43 ، وفيه مجاز بدل : محار .
( 3 ) الكافي 2 / 273 ، الرّقم 20 ، والبحار 70 / 232 ، الرّقم 17 ، والآية : سورة المطفّفين : 14 .