تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وقال أبو الحسن عليه السّلام في قوله تعالى : « « يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا » قال : يتوب العبد ، ثمّ لا يرجع فيه ، وإنّ أحبّ عباد اللَّه إلى اللَّه المتّقي التّائب » « 1 » .

4 - فوريتها

تجب التّوبة على المذنب وجوباً فورياً من ذنوبه ، ولا يجوز له التّأخير . وهذا ممّا لا خلاف ولا ريب فيه كما صرّح به جماعة . وقد جاء التّأكيد على هذا في الأخبار ، بالإضافة إلى حكم العقل ، حيث يحكم بوجوب دفع الضّرر - وإن كان ظنياً - فوراً . يقول أمير المؤمنين عليه السّلام لرجل سأله أن يعظه : « لا تكن ممّن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجئ التّوبة بطول الأمل » « 2 » . ويقول عليه السّلام في كلام له : « فاتّقوا تقيّة من سمع فخشع ، واقترف فاعترف ، ووجل فعمل ، وحاذر فبادر ، وأيقن فأحسن ، وعبّر فاعتبر ، وحذّر فازدجر ، وأجاب فأناب ، ورجع فتاب ، واقتدى فاحتذى ، وأري فرأى ، فأسرع طالباً ، ونجا هارباً ، فأفاد ذخيرة ، وأطاب سريرة ، وعمّر معاداً ، واستظهر زاداً ، ليوم رحيله ، ووجه سبيله ، وحال حاجته ،
هامش
( 1 ) تفسير القمّي 2 / 377 ، والبحار 6 / 20 ، الرّقم 8 عنه . ( 2 ) نهج البلاغة 4 / 38 ، الرّقم 150 ، والبحار 6 / 37 ، الرّقم 60 .