إلّا أن يجمع بينهما على أنّ شفاعته صلّى اللَّه عليه وآله أكثر تأثيراً من سائر الأنبياء ، أو أنّ له شفاعة خاصّة لم يعطاها غيره من الأنبياء . . . .
هذا بالنّسبة إلى عامّة الأنبياء .
وأمّا بالنّسبة إلى نبينا محمّد صلّى اللَّه عليه وآله ، فقد تقدّم من الآيات والرّوايات والكلمات ما يدّل على ثبوت الشّفاعة له صلّى اللَّه عليه وآله يوم القيامة .
وقد نصّوا على أنّه ممّا أجمع عليه المسلمون قاطبة « 1 » .
2 - القرآن الكريم :
فقد تقدّم قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « وأنّه من شفع له القرآن يوم القيامة شفّع فيه . . . » « 2 » وروى الشّيخ المجلسي عن الدّيلمي من محدّثي العامّة عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « الشّفاعة خمسة : القرآن والرّحم والأمانة ونبيكم وأهل بيت نبيكم » « 3 » .
فالقرآن الكريم إذاً ممّا يشفع يوم القيامة .
هامش
( 1 ) التجريد وشرحه : 566 ، وراجع تفسير الرازي 3 / 65 وغيره .
( 2 ) نهج البلاغة 2 / 92 ، ومستدرك الوسائل 4 / 239 ، الرّقم 5 .
( 3 ) المناقب 2 / 14 ، والبحار 8 / 43 ، الرّقم 39 ، والجامع الصّغير 2 / 86 ، الرّقم 4942 ، وينابيع المودّة 2 / 95 ، الرّقم 223 ، وكنز العمّال 14 / 390 ، الرّقم 39041 .