وسلّم . فمن ذلك الصّراط والميزان وإنطاق الجوارح وتطائر الكتب ، لإمكانها ، وقد أخبر الصّادق بها فيجب الاعتراف بها « 1 » .
6 - وقال الشّهيد الثّاني رحمه اللَّه : وأمّا عذاب القبر نعوذ باللَّه تعالى منه وما يتبع المعاد ممّا دلّ عليه السّمع أيضاً كالحساب والصّراط والميزان وتطائر الكتب ودوام عقاب الكافرين في النّار ، ودوام نعيم المؤمن في الجنّة ، فلا ريب أنّه يجب التّصديق بها إجمالًا لاتّفاق الأمّة عليها ، وتواتر السّمع المتواتر ، فمنكرها يخرج عن الإيمان . . . « 2 » .
7 - وقال الفاضل المقداد السّيوري رحمه اللَّه : لما ثبت نبوّة نبينا صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعصمته ، ثبت أنّه صادق في كلّ ما أخبر بوقوعه سواء كان سابقاً على زمانه . . . أو في زمانه . . . أو بعد التّكليف ، كأحوال الموت وما بعده ، فمن ذلك عذاب القبر والصّراط والميزان والحساب ، وإنطاق الجوارح وتطائر الكتب .
ويجب الإقرار بذلك أجمع ، والتّصديق به ، لأنّ ذلك كلّه أمرٌ ممكن لا استحالة فيه ، وقد أخبر الصّادق بوقوعه فيكون حقّاً « 3 » .
8 - وقال الشّيخ الفيض الكاشاني رحمه اللَّه : والحساب هو : جمع
هامش
( 1 ) النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 121 ، الفصل السّابع : في المعاد .
( 2 ) حقائق الإيمان : 164 .
( 3 ) النّافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 122 ، الفصل السّابع : في المعاد .