المكلّف يوم القيامة كتاباً فيه جميع أفعاله مثبتة ما يستحقّ عليه ثواب أو عقاب . . . .
وقوله : « اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبًا » « 1 » أي حسبك نفسك اليوم حاكماً عليك في عملك وما تستحقّه من ثواب على الطّاعة ومن عقاب على المعصية ، لأنّه أنصفك من جعلك حسيباً على نفسك بعملك . . . « 2 » .
3 - وقال المحقق الطّوسي رحمه اللَّه : وسائرالسّمعيات من الميزان والصّراط والحساب وتطائر الكتب ممكنة ، دلّ السّمع على ثبوتها ، فيجب التّصديق بها « 3 » .
4 - وقال الشّيخ الطّبرسيّ رحمه اللَّه : لما قدّم سبحانه ذكر الوعيد أتبع ذلك بذكر كيفيته فقال : وكلّ إنسانٍ ألزمناه طائره في عنقه معناه :
وألزمنا كلّ إنسان عمله من خيرٍ أو شرٍّ في عنقه . عن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة . يريد : جعلناه كالطّوق في عنقه فلا يفارقه . وإنّما قيل للعمل طائراً : على عادة العرب في قولهم : جرى طائره بكذا ، ومثله قوله سبحانه : قالوا طائركم معكم . . . .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 14 .
( 2 ) تفسيرالتّبيان 6 / 455 و 457 .
( 3 ) كشف المراد في شرح تجريد الإعتقاد : 575 ، المسألة الرّابعة عشرة .