ومنه ما يتولّاه حججه ، فحساب الأنبياء والرّسل والأئمّة عليهم السّلام يتولّاه اللَّه عزّوجلّ ، ويتولّى كلّ نبيّ حساب أوصيائه ، ويتولّى الأوصياء حساب الأمم .
واللَّه تبارك وتعالى هو الشّهيد على الأنبياء والرّسل ، وهم الشّهداء على الأوصياء ، والأئمّة شهداء على النّاس . . . .
وأنّ اللَّه تبارك وتعالى يخاطب عباده من الأوّلين والآخرين بمجمل حساب عملهم مخاطبةً واحدةً ، يسمع منها كلّ واحد قضيته دون غيرها ، ويظنّ أنّه المخاطب دون غيره ، ولا تشغله تعالى مخاطبة عن مخاطبةٍ ، ويفرغ من حساب الأوّلين والآخرين في مقدار نصف ساعةٍ من ساعات الدّنيا .
ويخرج اللَّه تعالى لكلّ إنسان كتاباً يلقاه منشوراً ، ينطق عليه بجميع أعماله لا يغادر صغيرةً ولا كبيرةً إلّاأحصاها ، فيجعله اللَّه حسيب نفسه والحاكم عليه ، بأن يقال له « اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبًا . . . » « 1 » .
2 - قال شيخ الطّائفة رحمه اللَّه : ثمّ أخبر تعالى أنّه يخرج للإنسان
هامش
( 1 ) الإعتقادات في دين الإمامية : 73 و 75 ، باب الإعتقاد في الحساب والميزان ، والبحار 7 / 251 ، باب الميزان ، الرّقم 10 .