تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
6 - وعنه عليه السّلام أنّه قال : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي فعلت كذا وكذا ، وعملت كذا وكذا ، فيقول : نعم ، يا ربّ قد فعلت ذلك . فيقول : قد غفرتها لك ، وأبدلتها حسنات ، فيقول النّاس : سبحان اللَّه أما كان لهذا العبد سيئة واحدة ؟ وهو قول اللَّه عزّوجلّ : « فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمينِهِ * فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسيرًا * وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُورًا » . وإذا أراد بعبدٍ شرّاً حاسبه على روؤس الناس وبكته ، وأعطاه كتابه بشماله وهو قول اللَّه عزّوجلّ : « وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ * فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا * وَيَصْلى سَعيرًا * إِنَّهُ كانَ في أَهْلِهِ مَسْرُورًا . . . » « 1 » . وفيه إشارة إلى أن أيدي الكفّار والمنافقين مغلولة في أعناقهم ، وأنّ صحائفهم تعطى من وراء أظهرهم بشمالهم ، وأيدي المؤمنين بخلاف ذلك . وإلى ذلك أشير أيضاً في دعاء الوضوء بقوله : « الّلهمّ أعطني كتابي
هامش
( 1 ) حقّ اليقين 2 / 172 عن كتاب الزّهد للحسين بن سعيد الأهوازي : 92 ، الرّقم 246 ، والبحار 7 / 324 - 325 ، الرّقم 17 .