عبّاد بن يعقوب الرواجني - يتّهمونه بذلك لروايته مثل هذه الأخبار ، ممّا يدلّ على فضائل أمير المؤمنين ، وبعض ما يسيء الآخرين .
وعلى كلّ حال ، فخالد هذا شأنه ، ترون أنّه أراد أن ينتهز تلك الفرصة - قضيّة أخذ أمير المؤمنين تلك الجارية كما في الخبر - وقد جاء فيه : « وكانت جارية حسناء » .
عندما قرأت هذه الكلمة ، تذكّرت قضية زوجة مالك ، فإنّ مالك بن نويرة عندما قبض عليه خالد وأمر بقتله ، التفت إلى زوجته وقال : « أنت التي قتلتيني » « 1 » ، وذلك لأنّها كانت من أجمل نساء العرب ، وكان خالد يهواها ، ولذا زنا بها في نفس الليلة التي قتل فيها مالكاً ، وهذا ما أدّى إلى ضجّة شديدة بالمدينة المنوّرة بين عامّة المسلمين .
لكنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال في حق علي وما فعل في اليمن كما في الأخبار : « إنّ له أكثر من ذلك » .
وكان خالد قد توهّم أنه لو ينتهز هذه الفرصة ، ويرسل الجماعة ، ويكتب الكتاب ، وينسّق مع الموجودين في المدينة المنوّرة ، الذين يفكّرون تفكيره ويخطّطون معه ، فسوف يسقط الإمام علي من عين النبي عليه وآله السلام كما جاء في الخبر أيضاً فكانت القضيّة مؤامرةً مدبّرة من هؤلاء المنافقين ، ورسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق 16 / 258 ، سير أعلام النبلاء 1 / 377 ، وغيرهما