فيظهر أنه كان عدوّاً لعلي منذ حياة رسول اللَّه .
وخالد هذا هو الذي أرسله أبو بكر إلى القبائل العربية التي أبت أن تبايع لأبي بكر ، وامتنعت من دفع الزكاة إليه ، وأعلنت عن اعتقادها بإمامة علي عليه السّلام .
وخالد هذا هو الذي أمره أبو بكر بأن يقتل عليّاً في أثناء الصلاة ، ثمّ لمّا ندم على ذلك قبل أن يسلّم قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك به « 1 » .
وخالد هذا من جملة المهاجمين على دار علي والزهراء في قضيّة السقيفة .
فقد كان أبو بكر يعرف من يرسل لقتل أنصار أمير المؤمنين ، ويعرف من يكلّف بقتل الإمام في أثناء الصلاة ، ولولا نقل أصحابنا الخبر في كتبهم لما كنّا نطّلع على هذه المؤامرة ، لأن القوم لم ينقلوه أصلًا ، وإنّما وجدناه في كتاب الأنساب « 2 » للسمعاني فقط « 3 » ، كتاب الأنساب للسمعاني ليس بكتاب حديث ، ورواية ، ولكنّ اللَّه شاء أنْ يصلنا هذا الخبر ولو في كتاب في الرجال ، ولو من ناحية من يتّهمونه بالتشيّع - وهو
هامش
( 1 ) علل الشرائع 1 / 192 ، الاحتجاج 1 / 118 ، بحار الأنوار 28 / 305
( 2 ) الأنساب للسمعاني 3 / 95
( 3 ) ولابدَّ من التنبيه على أنه ليس لدينا دليلٌ معتبر على التزام أمير المؤمنين عليه السّلام بحضور الصّلاة خلف أبي بكر فضلًا عن غيره