هذا ، وقد قال اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّ الْمُنافِقينَ فِي الدَّرْكِ اْلأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ » « 1 » .
اللهم إلّامن تاب منهم . . . .
وقد تاب « بريدة بن الحصيب » وجدّد إسلامه ، قال :
« فقمت وما من الناس أحد أحبّ إليّ من علي » .
قالوا : وكان بريدة بعد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يدعو الناس إلى بيعة علي عليه السّلام ، ويذكر لهم قصّة اليمن وما سمعه من النبي في حق الإمام علي .
وكم كنت أتمّني أنْ أعرف الثلاثة الآخرين الذين جاءوا من اليمن مع بريدة إلى المدينة قبل أن يرجع الجيش ، أرسلهم خالد بن الوليد بلا علم من أمير المؤمنين ، وتكلّموا فيه ونالوا منه عنده ، حتى يسقط من عينه كما جاء في الخبر ، فغضب صلّى اللَّه عليه وآله وقال ذلك الكلام الدالّ على ذلك الجاه العظيم والمقام الرفيع .
وأيضاً ، كم كنت أتمّنى أنْ أعرف أُولئك الذين كانوا جالسين على باب النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ، واستقبلوا بريدة ومن معه ، وكأنّ هناك تنسيقاً بين خالد وأصحابه ، وبين أُولئك الذين كانوا عند النبي وعلى بابه !
وأمّا خالد بن الوليد ، فقد ورد في أخبار القصة أنه كان يبغض عليّاً ،
هامش
( 1 ) سورة النساء ( 4 ) : 45