مثلًا : إذا راجعتم صحيح البخاري « 1 » ، ترونه يروي بسنده عن عبداللَّه بن بريدة ، عن أبيه يقول :
« بعث النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم عليّاً إلى خالد ليقبض الخمس ، وكنت أُبغض عليّاً وقد اغتسل ، فقلت لخالد : ألا ترى إلى هذا ، فلمّا قدمنا على النبي صلّى اللَّه عليه وآله ذكرت ذلك له . فقال : « يا بريدة ، أتبغض عليّاً ؟ » فقلت : نعم ، فقال : لا تبغضه فإنّ له في الخمس أكثر من ذلك .
أقول :
التقطيع في لفظ الحديث واضح ، والتحريف بيّن تماماً !
لم يبعث النبي علياً عليه السّلام ليقبض الخمس من خالد ، وإنما بعثه على رأس جيشٍ - كما بعث خالداً - وأمر أن يكون الجميع تحت إمرته ، فكان خالد من جنوده .
وأيّ علاقة لجملة « وقد اغتسل » بما قبلها وبعدها ؟
وأين قول النبي : « علي مني وأنا من علي وهو وليّكم من بعدي » ؟
وأين خبر الأربعة وغضب النّبي عليهم ؟
وأين تجديد بريدة الإسلام بعد أن نهاه النبي عن بغض علي ؟
هذا لفظ البخاري في كتابه المسمّى بالصحيح !
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 6 / 342