وفيه :
إن البيع عبارة عن التبديل بعوضٍ ، وتبديل طرفي الإضافة من ملازمات البيع ، والتبديل بعوض لا فرق فيه بين العقد والفعل .
ما يستدلّ به للجريان
هذا . وقد استدلّ الشيخ لجريان الفضولي في المعاطاة بعموم « وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ » .
والوجه في ذلك : إنّ المعاطاة - كما ذكرنا - بيع فتشمله الآية ، غير أنّ بيع الفضولي لا يترتب عليه الأثر - بالأدّلة الأربعة - إلّابرضا المالك ، وهو يحصل بالإجازة اللّاحقة .
قال :
ويؤيّده رواية عروة البارقي . . .
أقول : الوجه في استظهار وقوع معاملته بالمعاطاة ليس إلّاالغلبة وهي أوّل الكلام ، ولا يتوهّم ظهور « بارك اللَّه لك في صفقه يمينك » في ذلك ، لأن هذا الدعاء من النبي صلّى اللَّه عليه وآله إشارة إلى أصل المعاملة .
شرح
المصدري فعلً تكويني وله إضافة إلى الفاعل المباشر تكويناً ، وهذا غير قابل لأن يرتبط إلى المجيز بسبب الإجازة . . . فعلى هذا ، فطبع الإجازة المؤثّرة يقتضي تعلّقها بمعنى الاسم المصدري . « 1 »
هامش
( 1 ) المكاسب والبيع 2 / 73 .