الملك - للإباحة خلاف القاعدة ، فيقتصر فيها على صورة تعاطي المالكين ، وهو القدر المتيقّن ممّا دلّ على الإباحة ، كالسّيرة العقلائيّة .
مع أنّ حصول الإباحة قبل الإجازة غير ممكن ، والآثار الاخر - مثل بيع المال على القول بجواز التصرّف الموقوف على الملك - إذا وقعت في غيرزمان الإباحة الفعليّة لا ترتّب أبداً ، فإذا أجاز المالك حدثت الإباحة من حين الإجازة .
قال : أللّهم إلّاأنْ يقال بكفاية وقوع الإجازة مع الإباحة الواقعيّة إذا كشف عنها الإجازة . فافهم .
أقول :
إنه على القول بإفادة المعاطاة للإباحة وأنها إباحة مالكيّة - بمعنى أن إعطاء المالك ماله للطّرف المقابل رضاً منه بالتصرّف فيه ، لأنّ التسليط عليه مع العلم بعدم إمضاء الشارع التمليك كاشف عن ذلك - يكون جريان الفضولي في المعاطاة على القاعدة . نعم ، لا يجوز للآخذ بالمعاطاة شيء من التصرّفات المتوقفة على الملك ، لأن المفروض عدم إباحتها . فقوله : اللهم إلّا أن يقال . . . في غير محلّه ، للقطع بعدم ذلك .
وعلى الجملة ، فإن كلام الشيخ ينحلّ إلى ثلاثة مطالب :
أحدها : إمكان القول بالبطلان ، لأن الإباحة خلاف القاعدة . وهذا غيرصحيح .
والثاني : عدم ترتب الآثار المتوقفة على الملك . وهذا صحيح .
والثالث : قوله : إلّاأن يقال . . . وهذا غير صحيح .
كتاب البيع — صفحة 95
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٩٥