تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الأول : إنه قد تقدم مراراً : أن البيع إمّا يراد بالمعنى المصدري ، أعني المعاملة الخاصّة من حيث صدورها عن الفاعل ، بحيث يكون جهة صدورها ملحوظاً ، وإمّا يراد منه معنى الاسم المصدري ، وهو نفس تلك المعاملة بلا حيث إسنادها إلى الفاعل ، بل من حيث هي هي . الثاني : إنّ البيع القولي يتصوّر فيه المعنيان معاً دون الفعلي . أمّا في القولي ، فلأنّ آلة الإنشاء ، أعني كلمة ( بعت ) المركّبة من الهيئة والمادّة الواردة هيئتها على مادّتها ، يصحّ أن يُراد من البيع الوارد عليه الهيئة بالمعنى المصدري ، كما يصحّ أن يراد منه المعنى الاسم المصدري ، وذلك لوجود لفظٍ صالح لكلا المعنيين . وأمّا في الفعلي ، فلأنّه ليس في البين دالً يمكن أن يُراد منه المعنى المصدري تارةً والاسم المصدري أخرى ، بل ليس في البين إلّافعل خارجي تكويني ، وهو ذاك الفعل المعاطاتي الذي هو مصداق للبيع والتمليك الصادر عن الفاعل والقائم به بالقيام الصدوري . الثالث : الإجازة في البيع الفضولي القولي يمكن أن يتعلّق به في عالم التصوّر بالبيع بالمعنى المصدري ، ويمكن أن يتعلّق بمعنى الاسم المصدري ، ومعنى تعلّقه بالأوّل هو صيرورة البيع الصادر عن الفضولي من حيث صدوره عنه بيعاً للمجيز ، ولازم تعلّقه بالثاني هو صيرورة نفس الصّادر عن الفضول هو بيع المجيز ، لكن المطابق بالوجدان هو تعلّق الإجازة بمعنى الاسم المصدري ، وذلك لأنّ المعنى