الجواب عن الإشكال في الجريان بناءً على الملك
قال الشيخ :
وتوهّم الإشكال فيه من حيث أنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك محرّم ، لكونه تصرّفاً في مال الغير فلا يترتّب عليه أثر . في غير محلّه . . .
والجواب عن ذلك وجوه :
أحدها : إنه قد لا يحتاج إلى إقباض مال الغير ، كما لو اشترى الفضولي لغيره في الذمّة .
والثاني : إنه قد يقع الإقباض مقروناً برضا المالك ، بناءً على ظاهر كلام المشهور - وإنْ خالف الشيخ - من أن العلم بالرّضا لا يخرج المعاملة عن كونها فضوليّةً .
والثالث : إنه قد يكون المالك راضياً بالإقباض وغير راضٍ بالتمليك ، فلا يكون تصرّفه في ملك الغير محرّماً .
والرابع : إنّ النهي في المعاملة لا يدلّ على الفساد . وقد أوضحنا ذلك سابقاً ، وملخصه :
إنه قد تقع المعاملة بعنوانها في حيّز النهي مثل : لا تبع غرريّاً ، فالنهي يدلّ على الفساد بلا كلام ، وقد تكون الحرمة من حيث انطباق أمر كلّي أو من جهة الملازمة مع ترك الواجب ، مثل نهي الوالد عن البيع ، والنهي عن البيع في وقت النداء . فالنهي لا يدلّ على الفساد . وما نحن فيه من قبيل انطباق كلّي عدم جواز التصرّف في مال الغير إلّابإذنه ، فلا يكون البيع فاسداً .
والخامس : إنه لو دلّ النهي على الفساد ، لدلّ على عدم ترتّب الأثر