المقصود وهو استقلال الإقباض في السببيّة ، فلا ينافي كونه جزء سبب .
وبيان ذلك : إنّ الإعطاء مضافٌ إلى البائع من حيث صدوره منه ، ومضاف إلى المشتري من حيث أخذه للشيء ، والذي تعلّق به النهي هو التصرّف من حيث الإسناد والإضافة إلى البائع ، لا من حيث وصول الشيء إلى الغير . وبعبارة أخرى : هذه الحرمة والفساد تتعلّق بالحيثيّة الصدوريّة ، لا من حيث كونه مجازاً من المالك .
وأشكل الميرزا الأستاذ في جريان الفضولي في المعاطاة : بأن البيع عبارة عن تبديل طرفي الإضافتين ، مع حفظ الإضافة للطّرفين ، فإن كان البيع عقديّاً صادراً من المالكين ، فلا إشكال ، إذ البائع يبدّل طرفي الإضافة والمشتري يقبل ذلك ، وإن كان صادراً من الفضولي ، فإنّ المالك الأصلي - لكون زمام الأمر بيده - إذا أجاز أسندت المبادلة - المنشأة فضوليّاً - إليه .
أمّا إنْ كان معاطاةً ، فإنْ كان من المالك الأصلي ، فقد أوجد التبديل عملًا ولا إشكال فيه ، وأمّا إن كان من الفضولي ، فإنّ التبديل الحاصل بواسطته مكاني لا ملكي ، وحيث أنه ليس ملكيّاً فلا تؤثّر فيه الإجازة . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] هذا محصّل كلامه في الدورة الأولى . « 1 » وهذا نصّ كلامه في الدّورة الثانية قال :
وتوضيحه يتوقّف على بيان أمور :
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 / 233 .