2 - هل تجري مسألة الفضولي في المعاطاة ؟
قال الشيخ :
الثاني : الظاهر أنه لا فرق فيما ذكرنا من أقسام بيع الفضولي ، بين البيع العقدي والمعاطاة بناءً على إفادتها للملك . . .
أقول :
حقيقة المعاطاة الإعطاء والأخذ ، فإعطاء المالك إيجاب وأخذ المشتري قبول ، ودفعه الثمن أداء لما في الذمة . وفيها أقوال : أحدها :
إنها تفيد الملك ، إذ التمليك اعتبار نفساني ، فبالإعطاء يظهر هذا الاعتبار - كما يظهر باللّفظ في البيع العقدي - وتكون المعاطاة مفيدةً للملكيّة من الأوّل .
والثاني : إنها تفيد الملكيّة اقتضاءً وبالتصرّف أو التلف تصير فعليّةً .
والثالث : إنها تفيد الإباحة .
فبناءً على القولين الأوّلين ، تجري مسألة الفضولي ، إنْ كان دليل صحّة المعاطاة وإفادتها الملك هو النصّ ، وأمّا إنْ كان السّيرة ، فالقدر المتيقن كونها من المالك نفسه .
والدليل على الجريان : ما أشرنا إليه من أنّ الإعطاء والأخذ يقومان مقام الإنشاء اللّفظي ، فالإعطاء إيجاب والأخذ من المشتري قبول ، فلو وقع كلاهما أو أحدهما في مال الغير فأجازه المالك ، ترتب عليه الأثر .