أي : لأنه إنما يملك بدل الحيلولة ما دام غير متمكّنٍ من العين .
فإنْ قلت : إن بدل الحيلولة إنما يكون حيث يتعذّر الوصول إلى العين ، فإذا كان متمكّناً منها لم يجز له أخذه .
فأجاب : إنه بمجرّد تمكّنه من العين عند الثاني لا ترتفع سلطنته على مطالبة الأوّل ، لأن عهدة العين على الأوّل ، فيجب عليه تحصيلها ولو ببذل المال ، ومع عدم تمكّنه منها دفع بدل الحيلولة . نعم ، ليس للمالك أن يأخذ مؤونة الاسترداد من الأوّل ليباشر بنفسه .
قال :
ولو لم يقدر على استردادها إلّاالمالك وطلب من الأوّل عوضاً عن الاسترداد . . . وجوه .
أقول :
والظاهر وجوب دفع الأجرة المتعارفة عليه .
كتاب البيع — صفحة 391
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٩١