مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه
قال الشيخ :
فعلى القول ببطلان الفضولي ، فالظاهر أنّ حكمه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله ، والحكم فيه الصحّة . . .
أقول :
أورد عليه بوجوه :
الأوّل : إنّ الإنشاء أمر قصدي ، وما قصد - وهو بيع المجموع - لم يقع ، وما وقع - وهو صحّة البعض لم يقصد - . فهو باطل .
والثاني : إن التمليك أثر العقد ، والعقد أمر واحد ، فالقول بتحقيق التمليك في قسمٍ من المبيع دون غيره ، يستلزم تعدّد العقد ، والواحد لا يتعدّد .
والثالث : إنّ المناط في صحّة البيع تعيّن المال المجعول ثمناً ، وفيما نحن فيه مفقود ، للجهل بما جعله ثمناً لملك شخصه ، فالبيع غرري باطل .