تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

مسألة لو باع الفضولي مال غيره مع مال نفسه

قال الشيخ : فعلى القول ببطلان الفضولي ، فالظاهر أنّ حكمه حكم بيع ما يقبل الملك مع ما لا يقبله ، والحكم فيه الصحّة . . . أقول : أورد عليه بوجوه : الأوّل : إنّ الإنشاء أمر قصدي ، وما قصد - وهو بيع المجموع - لم يقع ، وما وقع - وهو صحّة البعض لم يقصد - . فهو باطل . والثاني : إن التمليك أثر العقد ، والعقد أمر واحد ، فالقول بتحقيق التمليك في قسمٍ من المبيع دون غيره ، يستلزم تعدّد العقد ، والواحد لا يتعدّد . والثالث : إنّ المناط في صحّة البيع تعيّن المال المجعول ثمناً ، وفيما نحن فيه مفقود ، للجهل بما جعله ثمناً لملك شخصه ، فالبيع غرري باطل .
كتاب البيع — صفحة 392 | السيد محمد هادي الميلاني / السيد علي الحسيني الميلاني