والجواب عن هذاالوجه :
أوّلًا : إن ما يدفعه السّابق غرامة وليس معاوضةً حتّى يملك العين التالفة ، نعم ، تسقط ملكيّة المالك بأخذ الغرامة ، إذ لا وجه لبقائها بعد أخذها .
ثانياً : لو فرضنا كونه عوضاً في الملكية ، فإنه لا يملك ما في ذمة اللّاحق ، بل يملك ما في ذمّته أي : يملكه آناًمّا فيسقط ، لأنّ الانسان لا يملك ما في ذمّته .
وثالثاً : إنه يرد عليه ما أورده بقوله : نعم . . . وما ذكره في الجواب غير تام .
وتحصّل :
إن جميع ما ذكره الشيخ وصاحب الجواهر والسيّد وغيرهم ، لا يجدي في حلّ الإشكال .
والمختار هو :
إن كان الذي تلفت العين بيده هو المتلف لها ، أمكن القول بأنّ إتلافه سبب لتعيّن الخسارة على السّابقين ، ولذا جاز للسّابقين الرجوع إلى خصوص من أتلف - لا إلى كلّ واحدٍ من اللّاحقين ، خلافاً للمشهور - لكونه السّبب في تعيّن العين في البدل . وأمّا إن كان التلف سماويّاً ، فلا دليل لرجوع السّابق على اللّاحق .
هذا كلّه إذا تلفت العين في يد المشتري .
لو كانت العين باقيةً في الأيدي المتعاقبة
وأمّا إن كانت باقيةً ، قال الشيخ :
يرجع المالك بها على من في يده أو من جرت يده عليها ، فإنْ لم يمكن انتزاعها ممّن هي في يده ، غرم للمالك بدل الحيلولة ، وللمالك استردادها فيردّ بدل الحيلولة .