ولنذكر الرّواية قبل الجواب عن الإيرادات :
عن الصفّار : أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام : في رجلٍ .
باع قطاع أرضين ، فيحضره الخروج إلى مكّة ، والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الأربعة ، فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعث فلاناً - يعني المشتري - جميع القرية التي حدّ منها كذا ، والثاني والثالث والرابع ، وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك ، وإنما له بعض هذه القرية ، وقد أقرّ له بكلّها ؟
فوقّع عليه السّلام :
لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البائع على ما يملك » « 1 » .
أمّا الإشكال الأوّل ، فالجواب عنه هو :
إن هنا مملوكين ، لتعدّد المالكين ، فهنا تمليكان ، لأنّ التمليك والملكيّة واحد في الحقيقة ، فهو قاصد للملكيّة المتعدّدة بإنشاءٍ واحد . نعم ، لم يقع جميع ما قصد ، وهذا لا يضرّ ، فالإشكال بأنّ ما وقع لم يقصد وما قصد لم يقع ، مندفع .
وممّا ذكرنا يظهر الجواب عن الإشكال الثاني .
يقول العبد : علي بن آية اللَّه السيد نور الدين نجل آية اللَّه العظمى السيد محمد هادي الميلاني :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 / 339 ، الباب 2 من أبواب عقد البيع ، رقم : 1 .