تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
يؤدّي ماليّة العين بدلًا عمّا في ذمّة اللّاحق ، وهذا عبارة أخرى عن المعاوضة الشرعيّة القهريّة ، فهي من ناحية التكليف المتوجّه على السّابق بالأداء . والخامس : إن لازم ما ذكره أنْ لا يرجع الغارم من بين الأيدي اللّاحقة إلّا إلى من تلفت العين بيده ، مع أنّ الظاهر خلافه ، فإنه يجوز له أنْ يرجع إلى كلّ واحدٍ من الأيدي التي بينه وبين الذي تلفت عنده . إلّا أنّه يمكن الالتزام بذلك ، والقول بعدم رجوع السابق الذي دفع البدل إلّا إلى الذي تلفت العين عنده . وقال السيّد بالمعاوضة بما حاصله « 1 » : إن الذي يعطيه السّابق عوض عن العين التالفة فيكون مالكاً لها ، فيرجع إلى من تلفت عنده ، لأخذ عوض العين التالفة . إن قلت : كيف يعقل عروض الملكيّة على الشيء التالف ؟ قلت : الملكيّة ليست من الأعراض الخارجيّة حتى يحتاج إلى الموضوع في الخارج ، بل هي من الأمور الاعتبارية ، والأمر الاعتباري يمكن تعلّقه بالمعدوم إذا وجد المصحح العقلائي لذلك . إن قلت : سلّمنا ، لكنّ الملكيّة أمر ثبوتي ، وثبوت الشيء للشيء فرع ثبوت المثبت له ، فلا يعقل اعتبار الملكيّة للشيء المعدوم . قلت : يكفي لذلك الثبوت الاعتباري ، والمفروض أنّ العين التالفة ثابتة اعتباراً في عهدة من تلفت عنده . ويشهد بكون المالك مالكاً لتملّك العين التالفة أن بإمكانه أن يصالحها
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 315 - 316 .