أقول :
وقد أوردنا عليه بأنه خلاف البرهان .
وقال شيخنا الأستاذ قدس سره : إنّ الحيثيّات التي هي بالقوّة وفيها سبق ولحوق ، إذا وصلت إلى مرحلة الفعليّة كانت على طبق حالها بالقوّة « 1 » .
توضيحه :
إن كان بين الحيثيّات والشئون ترتّب ، بأنْ كانت الثانية متفرّعة على الأولى والثالثة على الثانية ، فلا محالة تكون في مرحلة الفعليّة كذلك وإلّا يلزم الخلف .
وفيما نحن فيه : الغاصب حصل له حيثيّة كون العين بنفسها مضمونةً وبالبدل على تقدير التلف ، فلمّا أخذها الثاني جاء على عهدته بدل المضمون بالبدل ، وهذه الحيثيّة مترتبة على الأولى كما هو واضح ، وهكذا الثالث . . .
فالسّابق اشتغلت ذمّته بالبدل على فرض التلف ، والثاني ببدل البدل . . .
وهذا على مبنى المشهور وعليه الشيخ .
ومقتضى التحقيق - تبعاً للمحقق الخراساني وشيخنا الأستاذ - هو ما ذكرناه قريباً في معنى حديث على اليد .
فما ذكره الشيخ لا موضوع له أصلًا ، إذ لا اشتغال للذمّة ولا ضمان للبدل ، وإنما هي العهدة ، فإن كانت موجودة ردّت ، وإلّا فتردّ ماليّتها إلى المالك .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 2 / 316 .