جواب الشيخ
لم يذكر صاحب الحدائق إلّارواية زريق ، فأضاف الشيخ رواية زرارة ، وأجاب عن الخبرين بوجوه ، فقال :
وفيه - مع أنا نمنع ورودهما إلّافي مقام حكم المشتري مع المالك - : إن السكوت في مقام البيان لا يعارض الدليل ، مع أن رواية زرارة ظاهرها عدم التمكن من الرجوع إلى البائع ، مع أن البائع في قضيّة زريق هو القاضي . . .
أقول :
إنّ ظاهر الحال يقتضي أنْ يذكر الإمام عليه السّلام هذه الخصوصيّة كما ذكر سائر الخصوصيّات ، وإنّ السكوت في مقام البيان يعارض الدليل المقام على الضّمان من قاعدة الغرور وغيرها .
نعم ، ما ذكره في رواية زرارة وجيه .
وأمّا ما ذكره في رواية زريق من أنه « إن كان قضاء القاضي باطلًا ، فالظّاهر علم المشتري ببطلان قضاء المخالف وتصرّفه في أمور المسلمين ، فهو عالم بفساد البيع فلا رجوع له »
ففيه : إنّ ما ذكره لا يناسب حكم الإمام عليه السّلام بأنه « يجب على صاحب الأرض أن يردّ عليه كلّ ما خرج عنه في إصلاح المعيشة من قيمة غرسٍ . . . » لأنّ وجوب الردّ عليه إنما هو في صورة عدم علم المشتري .
ثم إنه يؤيّد صاحب الحدائق ما جاء في الرواية من أنّ على مالك