حاصله : عدم وجود الدليل في النصوص على رجوع المشتري على البائع في هذا القسم من الخسارات ، مع كونها في مقام البيان ، ثم ذكر رواية زريق . « 1 » فأجاب الشيخ عن استدلال صاحب الحدائق بسكوت النصّ مع كونه في مقام البيان ، فقال :
وأمّا السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع في بعض الأخبار ، فهو لعدم كونه مسوقاً لذلك ، كرواية زرارة . . . ورواية زريق . . .
أمّا رواية زرارة ، فهذا نصّها :
قلت لأبي عبداللَّه عليه السّلام :
رجل اشترى جاريةً من سوق المسلمين ، فخرج بها إلى أرضه ، فولدت منه أولاداً ، ثم إنّ أباها من يزعم أنها له وأقام على ذلك البيّنة .
قال عليه السّلام : يقبض ولده ، ويدفع إليه الجارية ويعوّضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 2 » .
وهذا نصّ رواية زريق :
قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السّلام يوماً ، إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال - فقال أحدهما : إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار ، وله بذلك ذكر حقّ وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتاباً ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لأنّي وثقت به وقلت له : مزّق الذكر بالحق الّذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا أن طالبني بالمال ورّاثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحقّ ، وأقاموا العدول فشهدوا عند
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 18 / 394 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 / 204 ، من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الباب 88 رقم : 4 .