وأمّا الثاني ، فإنه قياس مع الفارق ، لأنّ البحث في فرض العلم بالفضوليّة ، وأمّا البيع الفاسد ، فهو مع الجهل بالفساد .
وأمّا الثالث ، فإنّ الحكم بصحّة البيع وكون الثمن للمالك لو أجاز ، مبنيٌّ على الكشف ، وبذلك يكون التسليط من المشتري البائع الفضوليَّ على الثمن لغواً . نعم ، يتمّ ما ذكر على القول بالنقل .
وأيضاً : لو كان الثمن كليّاً في الذمّة ، فسلّم مالًا بعنوان أنه المصداق للكلّي ، كان التسليط مملّكاً ولم يفت محلّ الإجازة ، سواء على الكشف والنقل .
وأيضاً : قد ذكر الشيخ سابقاً أنّ تسليط المشتري مراعى بعدم إجازة المالك ، فلو أجاز ملك .
هذا ، ولا يبعد أن يكون أمره بالتأمّل إشارة إلى ما ذكرناه .
والتحقيق :
إنّ مورد البحث أنْ يبيع الفضولي عن نفسه ولنفسه والمشتري عالم بذلك ، وفي الجواهر :
قيل : إنه لا يرجع بالثمن الذي دفعه إلى البائع بسوء اختياره ومع العلم بالغصب ، ففي التذكرة : قال علماؤنا ليس للمشتري الرجوع إلى الغاصب وأطلقوا القول في ذلك ، وفي تخليص التلخيص : أطلق الأصحاب كافّة ذلك ، بل عن الإيضاح أنه نسب عدم الرجوع مع بقاء العين فضلًا عن تلفها تارةً إلى قول الأصحاب ، وافرى إلى نصّهم ، وفي جامع المقاصد : يمتنع استرداده العين عند الأصحاب وإنْ بقيت العين . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 22 / 305 .