حكم ما لو كان عالماً بذلك والثمن باق
الأولى : أن يكون الثمن باقياً .
قال الشيخ :
استردّه ، وفاقاً للعلّامة . . .
واستدلّ له بثلاثة وجوه :
الأول : إنه لم يحصل من المشتري ما يوجب انتقال الثمن عنه شرعاً ، لأنّ دفع الثمن مع العلم بكون البائع فضوليّاً ليس من الأسباب المملّكة الشرعيّة .
الثاني : النقض بأنه لو كان مجرّد التسليط على الثمن موجباً للانتقال ، لزم حصوله في البيع الفاسد كما لو كان غرريّاً ، لتسليط كلٍّ من المتبايعين صاحبه على ماله ، والحال أنّ لكلّ منهما استرداد ماله بالإتّفاق .
والثالث : إن الحكم بصحّة البيع لو أجاز المالك على المشهور ، يستلزم تملّك المالك للثمن ، فإنّ تملّكه البائع قبله يستلزم فوات محلّ الإجازة ، لأنّ الثمن إنما ملكه الغير ، فيمتنع تحقق الإجازة .
وقد أمر الشيخ هنا بالتأمّل .
أقول :
وفي جميع الوجوه نظر :
أمّا الأوّل ، فإن التسليط - بما هو - لا يوجب الانتقال ، لكن إذا حفّ بالقرائن الموجبة للدلالة على التمليك ترتّب عليه الأثر .