ومنفعة الدّابة قابليّتها للرّكوب ، لكون هذه الحيثيّات قائمةً بالدار والدابّة ، ولمّا كانا باليد فحيثيّاتهما باليد كذلك .
كما قلنا هناك بأنّ المنافع الفائتة لها حظّ من الوجود لكونها من قبيل عدم الملكة ، فآخذ العين ضامن لجميع تلك المنافع التي لم يحصل لها الوجود في الخارج ، لأن عدم تحقّقها خارجاً كان بتسبيبٍ من نفس الآخذ ، فقول المشهور هو المختار .
وأمّا لو تلف المبيع فضوليّاً بيد المشتري ، وجب عليه دفع القيمة ، قيمة يوم التلف أو أعلى القيم من زمانٍ وقع في يده ؟ والمشهور الأوّل .
وبناءً على الثاني ، لو كان المبيع قبل ذلك في ضمان آخر ، وفرض زيادة القيمة عنده ، ثم نقصت القيمة عنده ، ووصل المبيع إلى يد الأخير ناقص القيمة ، اختصّ السّابق بالرّجوع بالزيادة عليه ، بل الأوّل .
وذهب السيّد والميرزا الأستاذ « 1 » قدّس سرّهما إلى ضمان الصّفة أيضاً ، فلو كان المبيع شاةً وكانت مهزولة في يد المشتري وسمنت في يد الآخر ، ثم هزلت وتلفت كذلك عند الثالث . فالذي تلفت عنده يضمن قيمة يوم التلف ، والذي هزلت عنده يضمن قيمة السّمن .
وفي فرض زيادة القيمة ثم نقصانها عند الثاني ووصولها ناقصةً إلى الثالث وتلفها بيده ، صرّحا بضمان الأوّل والثاني معاً زيادة القيمة . والظاهر أنه المشهور .
وكأن الوجه في ذلك : إن ضمان العين ضمانٌ بجميع خصوصيّاتها من القيمة والوصف والمنفعة .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 273 ، منية الطالب 1 / 289 .