قال :
ثم إنّ الردّ إنما يثمر في عدم صحّة الإجازة بعده ، وأمّا انتزاع المال من المشتري لو أقبضه الفضولي ، فلا يتوقف على الردّ ، بل يكفي فيه عدم الإجازة .
والظاهر أن الانتزاع بنفسه ردّ مع القرائن الدالّة على إرادته منه ، لا مطلق الأخذ ، لأنه أعم . ولذا ذكروا أن الرجوع في الهبة لا يتحقّق به .
أقول :
إنّ ما ذكره أخيراً إنما يتمّ بناءً على النقل ، وأمّا بناءً على الكشف ، فإنه إنْ علم بعدم الإجازة إلى الأبد جاز له الأخذ ، وأمّا إنْ عُلم بأنه سيجيز ، فلا يجوز الأخذ ، ولو شك في أنه سيجيز أوْ لا ؟ أمكن التمسّك بالاستصحاب القهقرائي للعدم ، فيجوز الأخذ .
كتاب البيع — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٣٢